تخطّ إلى المحتوى

المصحف والتفسير / الأنعام

الأنعام ١٢٧

۞ لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿١٢٧﴾

النص القرآني من مشروع تنزيل (Tanzil.net) — نسخة حرفية دون تعديل. tanzil.net

نص الكتاب كما ورد في نسخته الرقمية، وفي كتب التفسير روايات لم يُحكم عليها بالصحة هنا.

التفسير — الأنعام ١٢٧

ابن كثير · النسخة الرقمية: quran.com / QUL (Tarteel) — via spa٥k @ eb٨٢bb٦٢٩٤efe٣٠ad٥c١٣٥c٠٣b١٨٦٤afaa٧٠e٨٥٥ · المصدر

الأنعام ١٢٦–١٢٧

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى طَرِيقَةَ الضَّالِّينَ عَنْ سَبِيلِهِ، الصَّادِّينَ عَنْهَا، نَبَّهَ عَلَى أَشْرَفِ مَا أرْسل بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ فَقَالَ: ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: هَذَا الدِّينُ الَّذِي شَرَعْنَاهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَهُوَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] فِي نَعْتِ الْقُرْآنِ: "هُوَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ، وَحَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِطُولِهِ .

﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ﴾ أَيْ: [قَدْ] وَضَّحْنَاهَا وَبَيَّنَّاهَا وَفَسَّرْنَاهَا، ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أَيْ: لِمَنْ لَهُ فَهْمٌ وَوَعْيٌ يَعْقِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

﴿لَهُمْ دَارُ السَّلامِ﴾ وَهِيَ: الْجَنَّةُ، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَإِنَّمَا وَصَفَ اللَّهُ الْجَنَّةَ هاهنا بدار السَّلَامِ لِسَلَامَتِهِمْ فِيمَا سَلَكُوهُ مِنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، الْمُقْتَفِي أَثَرَ الْأَنْبِيَاءِ وَطَرَائِقَهُمْ، فَكَمَا سَلِمُوا مِنْ آفَاتِ الِاعْوِجَاجِ أفْضَوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ.

﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ أَيْ: وَالسَّلَامُ -وَهُوَ اللَّهُ -وَلِيُّهُمْ، أَيْ: حَافِظُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ وَمُؤَيِّدُهُمْ، ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أَيْ: جَزَاءً [عَلَى] أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ تَوَلَّاهُمْ وَأَثَابَهُمُ الْجَنَّةَ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.