هود ٢٨
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نُوحٍ مَا ردَّ عَلَى قَوْمِهِ فِي ذَلِكَ: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أَيْ: عَلَى يَقِينٍ وَأَمْرٍ جَلِيٍّ، وَنُبُوَّةٍ صَادِقَةٍ، وَهِيَ الرَّحْمَةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ اللَّهِ بِهِ وَبِهِمْ، ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ: خَفِيَتْ عَلَيْكُمْ، فَلَمْ تَهْتَدُوا إِلَيْهَا، وَلَا عَرَفْتُمْ قَدْرَهَا، بَلْ بَادَرْتُمْ إِلَى تكذيبها وردها، ﴿أَنُلْزِمْكُمُوهَا﴾ أي: نَغْضبكم بقبولها وأنتم لها كارهون.